الشيخ عزيز الله عطاردي
558
مسند الإمام حسن ( ع )
15 - عنه ، قال : روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن عليه السلام : قم فاخطب لأسمع كلامك فقام وقال : الحمد للّه الذي من تكلّم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فاليه معاده ، وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين وسلّم . أما بعد : فإنّ القبور محلّتنا ، والقيامة موعدنا ، واللّه عارضنا ، وانّ عليا باب من دخله كان آمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، فقام إليه عليه السلام فالتزمه وقال : بأبي أنت وامّي ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم . اعتلّ أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة فصلّى الغداة بالناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيه صلى اللّه عليه وآله ، ثم قال : ان اللّه لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ورهطا وبيتا ، والذي بعث محمدا بالحق لا ينقص أحد من حقنا إلّا نقصه اللّه من علمه ، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة ، ولتعملن نبأه بعد حين . قال مولانا الحسن عليه السلام : إنّ اللّه عز وجلّ أدّب نبيه أحسن الأدب فقال : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ، فلمّا وعى الّذي أمره قال تعالى : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » فقال لجبرئيل عليه السلام وما العفو ؟ قال : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فلمّا فعل ذلك أوحى إليه « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . قال : السداد دفع المنكر بالمعروف ، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، والمروة العفاف واصلاح المرء ماله ، والرقة النظر في اليسير ومنع الحقير ، واللّؤم احراز المرء نفسه وبذله عرسه ، السماحة